بسم الله الرحمان الرحيم
وصلي اللهم و سلم على سيد الخلق أجمعين محمد ابن عبد الله النبي الأمين
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
أيها الإخوة الأعزاء تأملوا إلى أي حد وصل بهم الاستهتار بأرواح و مقدسات الأمة
أجهز عليه بطلقة من نــــــار = لا تخش من نقد ولا استنكـار
أجهز عليه كما تشاء، فإنمـــا = هو واحد من أمة المليـــــــار
هو واحد من أمة قد فرطــت = في دينها، فتجللت بالعـــــــار
مزق برشاش احتلالك جسمه = وانظر إليه بمقلة استحقـــــار
فجر بطلقتك الدنيئة رأســـــه = واصعد إلى المحراب بـالبسطار
فَجِّرْ ولا تَخْشَ العقابَ فإنَّهُ = من أُمَّةٍ نَسِيَتْ معاني الثَّارِ
هو ليس أول من ظفـــــــرت = بقتله من أمة منزوعة الأظفار
لانت أصابعها فما شدت بهــا = حبلاً ولا ربطت خيوط أزار
هو مسلم، دمه حرام، إنما = حللته بطبائع الأشرار
آذيت بيت الله حين دخلتــــــه = متباهياً بعقيدة الكفـــــــــــــار
دنَّست بالقدم الرخيصة ساحة = ومشيت مشية خادع مكـــــار
متبختراً تمشي على أشلائنا = فوق المصاحف مشية استكبار
ما كان أول مسجد ذاق الأسى = وبكى نهاية صرحه المنهــار
لو أن عيسى شاهد الظلم الذي = يجري، وما فيكم من الأوضار
لمشى برايات الجهاد لصدكم = عن ظلمكم، ولنصرة المختــار
عيسى نبي الله مثل محمـــــدٍ = يترفعان بنا عن الأضرار
لستم نصارى للمسيح، وإنما = جنح الصليب بكم إلى الأوزار
همجية يا علج، لم ترعوا بها = مقدار محراب وحرمــــــة دار
شلَّت يسارك، فهي يمناك التي = ضربت، وهل للوغد غير يسار؟!
هذا قتيلك بين نصر عاجـــــل = وشهادة، لاقى اعز خيــــــــار
أطفأت شمعة روحه برصاصة = حتى دنا من ربه الغفـــــــــار
أكسبته أمل الشهادة، وانتهـــى = بك ما اقترفت إلى طريق بوار
فذللت حياً، حين عز بموتـــــه = وبقيت مسكوناً بداء سعـــــــار
يا علج لولا أن امتنا رمــــت = بزمام مركبها إلى الشطـــــــار
خضعت لقومك واستبد بها الهوى = ومشت بلا وعي إلى الجزار
لولا تنكبها طريق رشادهــــا = حتى هوت في ذلة وصغـــــــار
والله، لولا ضعف امتنا لمــــا = فرحت يداك بلمسة لجـــــــــدار
ولما وطئت برجل غدرك مسجداً = وقطعت فيه عبادة الأخيار
ولما شربت الكأس فيه مدنساً = بالموبقات براءة الأسحـــــــــار
أنا لا ألومك، فالملامة كلها = لمخادع من أمتي وممــــــــــاري
كل الملامة للذين تشاغــلوا = عن مجدهم، بالناي والقيثـــــــــار
كل الملامة للذين تنافسوا فـي = عشق غانية وشرب عقــــــار
باعوا الكرامة والإباء بشهوة = قتلت رجولتهم، ولعب قمــــار
يتشاتمون على فضائياتهـــــم = متجاهلين فظائع الأخبار
فلوجة العزمات تلقى وحدهـا = صلف الغزاة وقسوة الأخطار
وغثاء امتنا على باب الهوى = يسري بهم نحو المذلة سـاري
يا جند آكلة اللحوم، إلى متـى = تبقون في دوامة الإعصار
سرتم على أثار كِيْمَاوِيِّكـــم = يا شر من ساروا وشر مسـار
ما هذه صفة الشجاعة،إنما = هي من صفات الخائن الغدار
أين الحضارة؟ أصبحت أكذوبة = لمَّا بدت مكشوفة الأسرار
لا تفرحوا بالنصر، فهو هزيمة = ألقت بكم في حفرة الأقذار
أنى ينال النصر من لا يرعوي = عن هتك أعراض وقتل صغار؟
فلوجة العزمات، أخت حلبجــــة = لا تيأسي من نصرة القهـــار
اثر الجريمة سوف يبقى شاهــداً = عدلاً يهز ضمائر الأحــــرار
سيجيء نصرك حين ترفع أمتي = علم الجهاد وراية الأنصار
القصيدة لشاعر عراقي
hgn ljn i`h hghsjijhv