مساء نرجسي
يخطفني كنجمة بين الغيوم
الى ذلك المنفى البعيد ..
حيث تلوت صلاتي أول مرة
حملت مظلة الشتاء
وجدائل المطر
وعينَيهَا ..
ودفتر ..
**
وكلمات لم تزل طفله ..
لم تزل فوق أوراق البنفسج .. تتعثر
**
عندما تمطر الدنيا
تغادر العصافير الى الشمس ..
تختبئ في أوكارها ..
وترحل الفراشات الى أراضي الياسمين ..
عندما تمطر الدنيا ..
يصادق الليل القمر ..
وترتفع السنابل الخضراء ..
و يزهر الليمون و الشجر ..
وعندما أمطرت .. دنياي (( أنا ))..
بات وطني .. مسكونًا في أمنية ..
وحرف ..
حينها أدركت أن بيني وبين تلك الطفله .. وداع ..
لايشبه الموت ..
ولا يشبه الحياة ..
وكبرنا ؟؟
وكبرت أحلامنا الصغيرة معنا ..
نحتفظ بها في دُمانا المحشوة بأجمل الذكريات
في الطين الذي غطى أيادينا الصغيرة
والغيمة الزهرية التي تشبه غزل البنات ..
في أصوات ضحكاتنا ..
التي ترتفع في دنيا البراءة ..
شيئا ..
فشيئا ..
وكبرنا .. ؟؟؟
وأمطرت السماء بشدة
ما عدت " أخاف أن تمطر "..
ولا عدت أخشى أصوات الحنين
أيتها الكلمات .. التي تأسر الوطن عنا ..
تحجب الشمس عن ظلال قدرنا
تبري أقلامنا بمبراة الألم ..
غادرينا ..
أيتها الوجوه الحزينة ..
والعناوين الشاحبة ..
والأرصفة المغتربة كخطانا
ابحثي لك عن بيت آخر ..
وعنوان آخر ..
ابحثي لك عن دفتر ..
ليس به عطر النرجس
ولا اسمي
فقد عدنا الى الرُبى مع سنونوات فيروز ..
**
أعلم أنني قدري ..
وأن الفُل من عينيها نبَت ..
**
يا همسات المطر
تدفقي
امحي ضجر الأيام ..
لوني زرقة السماء ..
أشعلي قناديل القمر !!
أصخبي صمت القمر!!!!!
أطفئي القمر !!!!!!!
لا تطفئينا
دعي أحلامنا تحتلنا ..
لا تطفئينا
أضيع في وطن .. يغتال فيني أجمل أحلامي
وأغتاله أنا في شطآن اغترابه ..
حينما أكتبه
فأضيع في تفاصيل عينيه ..
دون أن أكتبه ..
**
منذ زمن المطر ..
وأنا أفتش عن وطن ..
في شوارع لا تعرفني ..
في دفاتر لا تقرأني ..
في سنبلة ..
وغيم ..
وماء ..
أنادي على الوجوه ....
ولا أحد ..
سوى الصمت .. يصنع مملكة الأحلام ..
**
أهرب منك ..
لأعود اليك ..
فلا حقيقة غيرك ..
ولا قصة حب بعدك ..
كل دفتر ..
كل حرف ..
كل زهرة ..
هو نقش
يكتبك ..
يرسمُك .. يا وطنًا مزروعًا فينا كأمنية
توقيع / فضفضات من خاطر الأيام .. حملت اسمًا و نبض ..