السـلام عليكم ورحمة الله و بركاته
الــطــمــوـح
..
مذ عرفنا الحياة وابصرنا النور
منذ وُجودنا وُجِد معنا شعور بالرغبة في الانجاز
بالرغبة في التقدم للوصول الى الاحسن... الى الافضل...
هو شعور اقوى منا
أوجزوه في بضعة حروف
طـ،،م،،و،،ح
في فترات من حياتنا يبلغ طموحنا أقصاه..
و تكون لدينا عزيمـة وقوة على التحمل,
إرادة تحطم كل ما يقف أمام أحلامنا وأهدافنا..
نتحمل ،
بل و نزداد قوة وإصرار
حتى و إن نُظر إلينا بنظرة احتقار أو بأن ما نصبو إليه مستحيل !
وكأن تثبيط العزائم أصبح فناً
نعم .. للأسف,
نسمع كل كلمات الإحباط واليأس..
كلمات كالسيف أو اشد منه
لعله ارحم منها
فجرح الجسد يلملم نفسه بعد الألم بلحظات
بينما جروح الروح تعصى
حتى ينتفض صاحبها
و يخرجها من رحم تلك الآلام
على الرغم من كل هذا نمضي نحو الأمام
و لا نبالي
و أعيننا على الهدف المنشود و الذي طالما رافقنـا..
و لا نهتم
فما دام رب العباد معنا وكنا بذلك موقنين
رب كل الخلائق،وحشها و اليفها
رب كل النفوس،شرها وطيبها
ربنا ،الذي اذا دعوناه اجاب
ما دمنا رضينا بقضائه وقدره
وادركنا معنى
"انا عند ظن عبدي بي"
فلن نخشى لومة لائم ولا نظرة عاذل
و لن نتراجع أمام أي صعب
لكن للأسف قد لا يدوم هذا الحال
وتشاء الأقدار أن نعيش ظروفا صعبة وقاسية..
تتوالى حتى لا تكاد تنتهي ...
تغير أشياءا كثيرة في حياتنــا...
تستنزف كل طاقاتنا و قوتنا ..
و يتخلى عنا من كنا نأنس بكلماته المشجعة !
ويتحتم علينا مواجهة ما لا يكون في الحسبان !
بمفردنا
!!
فنفقد شيئا فشيئا، تلك القوة الدافعة والهمة العالية،
ننسى ذلك الطموح
نغفل عنه...
فننشغل بأشياء أخرى تصادف طريقنا..
فتتشتت أفكارنا و نفقد توازننا...
وعندما نشعر بأن ماكنا نطمح إليه اصبح فعلا مستحيلا!
و يتسرب إلى قلوبنا اليأس والإحبــــاط..
و يصبح كل شيء في نظرنا مظلما ,,
ونبدأ نفكر في
الإنسحاب ..
يعود ذلك النور ليضيء طريقنا من جديد
لينقذ طموحنا و أهدافنا
في [ اللحظة الأخيرة] ..
نور يبعثه لنا أولائك الأشخاص الذين مروا بما مررنا به نحن,
لقد عانوا نفس معاناتنا,لكنهم رغم كل هذا وصلوا،لأنهم
صبروا
تأتي كلماتهم و حكاية مسيرتهم بلسما لتحيينا من جديد!
فتحيي فينا ذلك الإصرار و تلك العزيمة !
و تضع نهاية لفتورنا و يأسنا ...
ليتلاشى ذلك الظلام وتشرق شمس الأمل من جديد..
ونعود من جديد لنحتضن طموحنا ..
متألقات النسمات