غرناطة:
في مدخل الحمراء كان لقاؤنا
ما أطيب اللقيا بلا ميعاد
عينان سوداوان في جحريهما
تتوالد الأبعاد من أبعاد
هل أنت اسبانية؟ سألتها
قالت :وفي غرناطة ميلادي
غرناطة؟وصحت قرون سبعة
في تينك العينين..بعد رقاد
وأمية راياتها مرفوعة
و جيادها موصولة بجياد
ما اغرب التاريخ كيف أعادني
لحفيدة سمراء من أحفادي
وجه دمشقي رأيت خلاله
أجفان بلقيس و جيد سعاد
و رأيت منزلنا القديم وحجرة
كانت بها أمي تمد وسادي
و الياسمينة رصعت بنجومها
و البركة الذهبية الإنشاد
ودمشق، أين تكون؟ قلت ترينها
في شعرك المنساب...نهر سواد
في وجهك العربي،في الثغر الذي
مازال مختزنا شموس بلادي
في طيب"جنات العريف"و مائها
في الفل،في الريحان، في الكباد
سارت معي..و الشعر يلهث خلفها
كسنابل تركت بغير حصاد
يتألق القرط الطويل بجيدها
مثل الشموع بليلة الميلاد
و مشيت مثل الطفل خلف دليلتي
وورائي التاريخ كوم رماد
الزخرفات...أكاد اسمع نبضها
و الزركشات على السقوف تنادي
قالت: هنا" الحمراء"زهو جدودنا
فاقرأ على جدرانها أمجادي
أمجادها؟ومسحت جرحا نازفا
و مسحت جرحا ثانيا بفؤادي
يا ليت وارثتي الجميلة أدركت
أن الذين عنتهم أجدادي
عانقت فيها عندما ودعتها
رجلا يسمى"طارق بن زياد"
ارجو ان تعجبكم.............